بسم الله الرحمن الرحيم

كان يوم الأثنين الموافق 31/3/1980 تجمعوا الأهل في صالة البيت .. الوالده الله يطول بعمرها واخواني الكبار كل واحد قاعد بزاويه ومايكلم الثاني .. وانا قاعد بالوسط واشعة الشمس من وراي عاكسه على التلفزيون من خلال الستاره ..
ابتدت مباراة كانت بين منتخب الكويت ومنتخب العراق .. وكان اللعب في بغداد .. استغربت سر هذا الاهتمام الكبير من الأهل لهذه المباراة بالذات فقعدت أسأل الموجودين .. شالسالفه ؟؟ وقتها كان عمري تقريبا 8 سنوات وماأدري شالسالفه
واسأل هذا .. ويزفني هذاك .. وذاك يقولي اسكت خنتابع .. وكان واحد منهم بس يرد على استفساراتي وكانت هذي اول مباراة اتابعها كامله للمنتخب ... كنت اتابع مباريات الدوري وخفايف من مباريات الازرق في ذاك الوقت فقلت خل اتابع معاهم اللعب

كنت مغرم بجاسم يعقوب كونه قدساوي ... وفيصل الدخيل لكن حبي لديرتي الكويت وحق بو حموّد هما من اجبراني على متابعة المباراة

الهدف الأول للعراق في أول عشر دقايق تقريبا .. أطالع يمين يسار اتأمل وجوه الأهل واشوفهم كل واحد ماله خلق الثاني الا الوالده الله يخليها ان شاءالله كانت اتهدّي في اخواني وتقولهم الله كريم يمه ان شاء الله راح اييبون قول الكويت .. بس هم كانت فيها غصّه بداخلها بتسجيل العراق للهدف الأول
واستمر اللعب وفي آخر دقايق الشوط الأول جان يحطون العراق القول الثاني هههههه واشوف المأساة على ويوه اخواني والوالده جان ينط واحد من اخواني ويقول راح يفوزون الكويت ان شاءالله واذكركم قالها بعصبيه شوي وقالها لإيمانه بالله تعالى ولثقته في نجوم ورجال الأزرق في ذاك الوقت اللي يقدرون المسؤوليه وحاطين اسم الكويت قبل اساميهم

إنتهى الشوط الأول بتقدم المنتخب العراقي بهدفين مقابل لاشيئ للأزرق وكانت هذي المباراة النهائيه للتأهل إلى اولمبياد موسكو سنة 1980 .
15 دقيقه الفاصله بين الشوطين ولازالت الحسره والألم على ويوه الاهل واعتقد كل الكويت كانت نفس حالة بيتنا في ذاك الوقت .

بدأ الشوط الثاني ... إصرار من لاعبي الأزرق على فعل أي شيئ للكويت .. قعدت اتسائل بيني وبين نفسي معقوله الكويت يسون شي في هال 45 دقيقه ؟

وقعدت اجاوب على نفسي ... بما ان العراق يابوا قولين مو بعيده الكويت اييبون قولين بعد
طافت عشرين دقيقه من القيم الثاني .. وليـــه متى اييبون الكويت قول ؟؟ وانا اطالع بنظرات خفيفه شوي يسار وشوي يمين استرق النظرات .. أخاف انزف من اخواني خصوصا وانا اشوفهم معصبين من النتيجه ^_^

صار تبديل للكويت ... منو اللي طلع ؟؟

اوف طلع عبدالله معيوف وسعد الحوطي للأصابه ونزل بدالهم جمال يعقوب وناصر الغانم ... وكانوا توهم ناشئين في ذاك الوقت واعمارهم لم تتعدى العشرين عاما .. وليه هذيل شكو نازلين وشنو راح يسوون هذا كلام الاهل لما صار التبديل وانا ماادري شالطبخه
وفي لحظة هدوء من المبارة جان يصير بنلتي للكويت هيا
وفي لحظة الانتظار لتسديد الكره من قدم بو حمّود جاسم يعقوب .. جني اشوف الأعصاب توصل ذروتها وترجع مره ثانيه .. جان اييب القول الأول جاسم وتصفيق من الأهل وكلمات الحمد والشكر لرب العالمين من الوالده والأهل


الهدف الأول للأزرق من قدم جاسم يعقوب

شوي جاي ايي التعادل من راس ناصر الغانم من على خط الـ 18 ... وعلت الهتافات في صالة البيت وصراخ وفرحه مالها أول ولاتالي وانا بيني وبين نفسي اقول الحين هذا اللي توهم يقولون عنه شكو نازل في هالوقت عن ناصر الغانم .. كاهو ياب قول .. جان اعصب عليهم واقولهم هذا احسن لاعب .. فصلت عليهم ههههه .. تعرفون الشخص اللي في هالعمر يحب الأشياء بسرعه ^_^

والتفت على اخوي العود واسمعه يقول .. بعد .. بعد .. نبي بعد أثاريه يبي اقوال بعد .. وزاد الحماس في لاعبي الأزرق وبدأ لاعبي العراق بما هم متعودين عليه لما الأزرق اييب اقوال عليهم يبتدون باضاعة الوقت واللعب بخشونه متعمده وضرب للاعبي الأزرق من هذا وذاك ... اي بعد قويه بحقهم يلعبون بديرتهم ويتعادلون معاهم الكوي�� ؟؟ صعبه عليهم الظاهر


تضييع وقت من لاعبي العراق


فتحي كميل متنرفز من خشونة لاعبي العراق له


الفارس الأسمر يمارس هوايته في الانطلاقات

فتحي كميل يستلم الكره من منتصف الملعب تقريبا وياكل واحد والثاني والثالث ويدش منطقة الجزاء على اليسار بشوي ويطلع له رعد حمودي .. ويلعب الكره عرضيه ارضيه حق جاسم يعقوب المواجه لمرمى المنتخب العراقي الخالي من الحارس ... ويسددها بقوه داخل المرمى وكان باقي من الوقت تقريبا خمس دقايق على نهاية المباراة هههههه




شنو صار ؟؟ قول ؟؟ معقوله ؟؟

ماحسيت بنفسي الا وانا اطامر من الفرحه والاهل يصارخون مستانسين والوالده تتحمد ربها وتشكره وتقول لنا انا قلت لكم الله كريم واعتقد هذي كانت دعوات كل عيايز وأهل الكويت يومها ... وانا اقول صارت صارت توقعي وتساؤلاتي صارت هىهىهى
خمس دقايق فاصله على نهاية المباراة وكل واحد فينا حاط ايده على قلبه وناطرين الوقت يخلص ..
وزادت خشونة واعتراضات لاعبي العراق على لاعبي الازرق وحكم المباراة اللي اكل طق اعتقد ماكلاه احد مثله من قبل لاعبي العراق بعد المباراة .. وانتهت المباراة بفوز الازرق (3/2) وهدوا العراقيين جلابهم عزكم الله بالملعب بعد انتهاء المباراة

وانا ماكنت مصدق اللي صار .. معقوله نتيجه تنقلب جذي وامام فريق قوي مثل منتخب العراق وعلى ارضهم ؟؟

اي كل شي يصير .. اذا كانت الروح موجوده والخوف على سمعة بلد وعدم استهزاء وإذا كان هناك رجال تهمهم سمعة الكويت ... نعم كل شي يصير بأمر رب العالمين سبحانه تعالى

من ذكرياتي في تلك المباراة ...

زاد حبي وعشقي للمرعب جاسم يعقوب
قمت اتابع ناصر الغانم بعد تسجيله الهدف
فتحي كميل .. عفس لواعيب العراق عفيسه هههههه
اذكر بعد يارنا بو جاسم الله يرحمه لما خذانا وياه عشان نستقبل المنتخب العائد من بغداد في المطار .. والله مالك مكان عشان توقف من كثر الناس اللي يايين يستقبلون لاعبي الازرق

بعد المباراة ...


مجلة الرياضي يوم السبت 12/4/1980




ان شاءالله تكونون استمتعتوا في قصة هالمباراة واشوفكم ان شاءالله في مناسبات ثانيه إن شاءالله

اخوكم دندرن HaMaD